هبة الله بن علي الحسني العلوي
416
أمالي ابن الشجري
ولا فسوق : أي لا جماع « 1 » ولا كلمة من أسباب الجماع ، ومعنى : ولا جدال في الحجّ : أي لا يسوغ للرجل أن يجادل أخاه في الحجّ ، فيخرجه جداله إلى ما لا ينبغي . ومن النّهى بلفظ الخبر أيضا : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ « 2 » ومعناه : لا يلهكم التكاثر ، كما قال : لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ « 3 » ومنه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ « 4 » يقول : لا تطيعوهم ، ومنه : وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 5 » يقول : لا تغلّوا واستنّوا بنبيّكم ، ومنه : قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى « 6 » يقول : لا ترغبوا في متاع الدنيا ، وارغبوا في الآخرة ، ومنه : أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ « 7 » معناه : لا تجزعوا من الموت ، وقاتلوا فإنّ الموت ملاقيكم . تمّ المجلس . * * *
--> ( 1 ) هذا التفسير للرفث والجماع ، بألفاظه لأبى إسحاق الزجّاج ، وهو في كتابه معاني القرآن وإعرابه 1 / 269 ، والتهذيب 15 / 77 ، واللسان ( رفث - جدل ) . ( 2 ) أول سورة التكاثر . ( 3 ) الآية التاسعة من سورة المنافقون . ( 4 ) سورة آل عمران 149 . ( 5 ) سورة آل عمران 161 . ( 6 ) سورة النساء 77 . ( 7 ) سورة النساء 78 .